بعد السهر الرمضاني.. كيف تتغلب على ثقل العودة للعمل وتستعيد تركيزك؟

سلمي محمد مراد
نشر في:
الأحد 22 مارس 2026 – 12:25 م
| آخر تحديث:
الأحد 22 مارس 2026 – 12:25 م
انتهى شهر رمضان المبارك، واقترب انتهاء إجازة عيد الفطر، بعد أن اعتاد فيه معظم الناس على السهر وتغيير روتين حياتهم، وقام البعض بتأجيل جزء كبير من الأعمال لما بعد الإجازة، لذلك يتبادر إلى أذهان الغالبية في هذا الوقت الشعور بالثقل النفسي والضيق من فكرة العودة لمتابعة الأعمال واستئناف الروتين اليومي بعد فترة من الراحة والهدوء.
لذا خلال تصريحات خاصة لـ”الشروق” يقدمها الدكتور محمد الشيمي، أخصائي الطب النفسي، سنتطرق إلى التفسيرات النفسية لتلك المشاعر، ووضع خطة للاستعداد للعودة إلى العمل بشكل تدريجي واستعادة التركيز، وتجنب الضيق من أعباء ما بعد الإجازة.
تفسير الشعور بالضيق عند العودة إلى العمل بعد الإجازة
يوضح الدكتور محمد أن أحد أهم الأسباب وراء الشعور بالثقل النفسي هو اضطراب الساعة البيولوجية خلال شهر رمضان، موضحًا أن مواعيد النوم لدى كثير من الأشخاص تصبح غير ثابتة بسبب السهر، ما يؤدي إلى حدوث خلل في نظام النوم والاستيقاظ، إضافة إلى أن الجسم يحتاج إلى بعض الوقت بعد انتهاء الإجازة حتى يستعيد توازنه الطبيعي، وهو ما قد ينعكس في صورة شعور بالإرهاق أو ضعف التركيز في الأيام الأولى من العودة إلى العمل.
كما يشير إلى أن التغيير المفاجئ في الروتين يمثل عاملًا آخر مهمًا، حيث يقول إن كثيرًا من الأشخاص قللوا التزاماتهم المهنية خلال رمضان، أو حصلوا على إجازات، كما أن بعض الشركات والمصانع كانت تعمل بساعات أقل، لذلك تكون العودة المفاجئة إلى وتيرة العمل الطبيعية بعد الإجازة صعبة نسبيًا.
ويتابع بأن الإرهاق الجسدي كذلك يلعب دورًا آخر في مشاعر الثقل النفسي، إذ قد يسبب الصيام مع اضطراب النوم حالة من الإجهاد العام، ما يجعل البعض يشعر بثقل أو بطء في الأداء عند استئناف العمل.
خطة الاستعداد للعودة إلى العمل بنشاط
ويؤكد أخصائي الطب النفسي، أن أفضل توقيت للاستعداد للعودة إلى العمل من الأفضل أن يبدأ قبل نهاية الإجازة، موضحًا أنه من المفيد البدء في تنظيم مواعيد النوم قبل انتهاء العطلة، مع تقليل السهر تدريجيًا حتى يعتاد الجسم على روتين نوم أكثر انتظامًا.
وينصح أيضًا بأهمية إدخال بعض الالتزامات أو الأنشطة المرتبطة بالعمل بشكل تدريجي قبل انتهاء الإجازة، وذلك حتى لا تكون العودة إلى العمل مفاجئة أو مرهقة.
كما يشدد على ضرورة وضع أهداف بسيطة في الفترة الأولى بعد العودة من الإجازة من أجل التأهيل التدريجي على الالتزامات، وذلك على عكس فكرة تأجيل كثير من المهام إلى ما بعد العطلة كما يفعل كثير من الأشخاص، لأنها تتسبب في مشاعر الإحباط وفقدان الحافز لديهم، ثم يجدون أنفسهم أمام كم كبير من الأعمال بعد ذلك، ما يزيد الضغط النفسي عليهم.
ويقول الشيمي، إن الأفضل بعد انتهاء الإجازة والعودة للعمل هو أن تكون أهداف العمل في الأسابيع الأولى أخف من المعتاد إنجازه، خاصة إذا كان الشخص قادرًا على التحكم في حجم عمله.
كيف تستعيد التركيز في العمل بعد السهر؟
كما يوضح الدكتور محمد، أن الخطوة الأولى لاستعادة التركيز في العمل تتمثل في تنظيم النوم، فضلًا عن البدء بمهام سهلة وبسيطة في العمل حتى يستعيد الشخص تركيزه تدريجيًا دون أن يضغط على نفسه.
وينصح بتقسيم ساعات العمل إلى فترات قصيرة يتخللها قدر من الراحة، فبدلًا من العمل المتواصل لـ8 ساعات يمكن تقسيم العمل إلى فترات، مثل العمل لساعتين ثم أخذ استراحة قصيرة، ما يساعد على الحفاظ على الانتباه والتركيز.
ويختتم أخصائي الطب النفسي حديثه ونصائحه بأهمية تقليل المشتتات مثل استخدام الهاتف أو الشاشات خلال ساعات العمل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني أو الرياضة اليومية، لما لها من دور واضح في استعادة النشاط الذهني والبدني، مع التأكيد على أهمية تقبل فكرة أن انخفاض التركيز أو الإنتاجية في الأيام الأولى بعد الإجازات هو أمر طبيعي ومؤقت، مشيرًا إلى أن الأداء يتحسن تدريجيًا مع عودة الجسم والعقل إلى الروتين المعتاد.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



