علوم وتكنولوجيا

السكر في الدم.. أرقام وملاحظات





إعداد: ليلى إبراهيم شلبي



نشر في:
الجمعة 10 أبريل 2026 – 5:56 م
| آخر تحديث:
الجمعة 10 أبريل 2026 – 5:56 م

تقدير نسبة السكر في (الجلوكوز) اختبار معملي مهم يمكن به تشخيص مرض السكر بنوعيه: الأول، وفيه يغيب تماما هرمون الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس، ويمكن تشخيصه عند الأطفال ويعالج بالأنسولين مدى الحياة. أو النوع الثاني الذي يصيب البالغين، وقد يصاحبه أي من عوامل الخطر الأخرى التي تهدد حياة الإنسان، ومنها ارتفاع ضغط الدم والسمنة وزيادة نسبة الدهون بالدم أو تصلب شرايين القلب وأمراض شرايينه.
ينصح بعمل تحليل السكر في الدم لكل من هم في سن الأربعين فأكثر، فمشاكل مرض السكر تزحف ببطء، لكنها لا تتراجع مع العلاج، وكلما جاء تشخيصه مبكرا كان العلاج أنجح والوقاية منه واردة.
قد يكون ارتفاع السكر عرضا لمرض آخر، كالتهابات وأورام البنكرياس، أو مصاحبا للضغوط النفسية أو الإفراط في تناول القهوة والتدخين أو تناول بعض الأدوية.
قياس السكر في الدم يتم في المعمل عادة، رغم سهولة الحصول الآن على أجهزة يتم بها القياس في المنزل، تتنافس في بساطة الحصول على قراءة سريعة من قطرة دم واحدة تؤخذ بشكة بسيطة للأصبع. الواقع أن دقة نتائج هذه الأجهزة محل تساؤل، رغم أنها تستعمل على نطاق واسع في العالم كله، إذ إنها تقيس نسبة السكر في شعيرات دموية طرفية تتأثر بعوامل مختلفة، بينما قياس المعمل يعتمد على عينة مباشرة من أحد الأوردة الرئيسية للذراع، لذا فهو الأصدق. وعليه يمكن لمريض السكر أن يلجأ إلى قياس السكر مرة أسبوعيا في المعمل، وأن يبقي القراءات المنزلية للاسترشاد بها في تحديد جرعة الدواء أو الأنسولين بصورة يعلم أنها تقريبية.
هناك قياسات عدة لمعدلات السكر في الدم:
– قياس السكر بعد صيام من 8 إلى 10 ساعات.
– قياس نسبة السكر بعد ساعتين من تناول الطعام.
– قياس مستوى السكر بصورة عشوائية في أي وقت من النهار.
– منحنى السكر بالدم، وفيه يتناول المريض النشويات لمدة ثلاثة أيام متتالية بحيث لا تقل الكمية عن 150 جراما يوميا (رغيف عيش)، ثم يتم عمل رسم بياني يوضح معدل السكر بعد فترة صيام من 10 إلى 14 ساعة على مدى ثلاث ساعات يسترخي فيها المريض تماما ويمتنع فيها عن الأكل والتدخين. يستخدم أيضا هذا الاختبار لمعرفة ما إذا كان ارتفاع السكر ناشئا عن الحمل، حيث تصوم الحامل من 8 إلى 12 ساعة يُجرى بعدها الاختبار.
اختبار الهيموجلوبين السكري، وهو اختبار حديث ينبئ عن متوسط معدل السكر في الدم خلال الشهور الثلاثة السابقة له.
تختلف نسب السكر الطبيعية وفقا للعمر:
– عند الطفل المولود قبل موعده: 20 – 60 مجم/ديسيلتر من الدم.
– عند الرضيع: 40 – 90 مجم/ديسيلتر من الدم.
– عند الأطفال قبل السنتين: 60 – 100 مجم/ديسيلتر من الدم.
– عند الأطفال فوق السنتين إلى مرحلة النضج والبالغين: 70 – 110 مجم/ديسيلتر من الدم.
– قد يكون من الحكمة ألا نسرع باستخدام الأدوية عند اكتشاف ارتفاع نسبة السكر في الدم للمرة الأولى، بل يجب التروي للبحث عن سبب آخر لارتفاع نسبة الجلوكوز. قد يكون التخلص من بعض الوزن الزائد، وبداية برنامج رياضي خفيف، أو مراجعة ما نتعاطى من أدوية أو ما نأكل من غذاء، أو ما نعانيه من ضغوط نفسية مختلفة، هو العلاج المبدئي والمطلوب، إذ إننا قد نعالج العرض بدلا من الاستعداد لمواجهة المرض.
– السكر مرض يمكن التحكم فيه، لكنه يجب أن يتم علاجه تحت إشراف طبيب متخصص، بالتعاون مع أخصائي للتغذية الطبية، وهناك الآن مستشفيات توفر متابعة جيدة للمريض مع فريق متكامل يعمل في توافق وبصورة مستمرة لإرشاد المريض ورصد أي ظواهر تستلزم علاجات خاصة.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى