علوم وتكنولوجيا

تلوين البيض في شم النسيم.. من أين بدأت الحكاية؟





رنا عادل



نشر في:
الأحد 12 أبريل 2026 – 10:47 ص
| آخر تحديث:
الأحد 12 أبريل 2026 – 10:47 ص

تعد عادة تلوين البيض وتزيينه من أبرز العادات المصرية المرتبطة باحتفالات شم النسيم، وهي من العادات التي تحظى بانتشار واسع بين مختلف الفئات من المجتمع وخاصة الأطفال؛ لما تضفيه من أجواء البهجة والمرح.
وفي هذا السياق، تتحدث الكاتبة والباحثة في التراث الغذائي سميرة عبد القادر، مؤلفة كتاب «الطبخ أصله مصري»، لـ«الشروق»، عن أصول هذه العادة، وكيف كان المصريون القدماء يحتفلون بقدوم فصل الربيع.
– أصل تلوين البيض عند المصريين القدماء
أكدت «سميرة»، أن عادة تلوين البيض مصرية قديمة، إذ كانت تعد من الطقوس الروحانية المهمة لدى المصري القديم، حيث كان ينظر إلى البيضة باعتبارها رمزًا للخلق وبداية الحياة.
وتابعت: «ارتبطت هذه الفكرة بفلسفتهم في تفسير الكون ونشأة الكائنات؛ لذلك كانوا يحرصون على كتابة أمانيهم وأحلامهم على قشر البيض، ثم يتركونه في الطبيعة كنوع من تقديم الهدايا والهبات للطبيعة، وتعبيرًا عن أملهم في تحقيق تلك الأمنيات مع بداية فصل جديد».
– دلالات الألوان في الطقوس القديمة
وأضافت أن الألوان لم تكن مجرد زينة ولم يكن استخدامها عشوائيًا، بل كان يعكس معتقدات راسخة لديهم حول عناصر الحياة المختلفة ورغبتهم في استحضار الخير والبركة مع قدوم الربيع.
وقالت «الكاتبة»، إن الألوان تحمل رموزًا ودلالات عميقة في الثقافة المصرية القديمة؛ فاللون الأحمر كان يرمز إلى الطاقة والقوة، بينما كان الأخضر رمزًا للخصوبة والنماء والتجدد، لارتباطه بالأرض والزراعة، أما اللون الأصفر فكان يعبر عن النور والإشراق.
– الربيع وطقوس الاحتفال المرتبطة بالبعث والخصوبة
وأوضحت «سميرة»، أن فصل الربيع كان يمثل موسما بالغ الأهمية لدى المصريين القدماء، إذ اعتبروه بداية دورة جديدة للحياة، وبداية موسم الزرع والخصوبة والتجدد، وترتبط هذه المفاهيم ارتباطًا وثيقًا بفكرة البعث التي تُعد من أهم ركائز معتقداتهم، خاصة فيما يتعلق بأسطورة إعادة بعث أوزوريس.
ولفتت إلى أن مظاهر الاحتفال بالربيع قديما كانت متشابهة إلى حد كبير مع ما نراه اليوم، مثل الخروج إلى الطبيعة وتجمع العائلات في الحدائق، وتناول أطعمة بعينها كالأسماك المملحة والبصل والخس، إلى جانب الحمص الأخضر أو الملانة، الذي كان يُعد رمزًا للخصوبة والنماء.
وأضافت أن ارتباط هذه الطقوس بأسطورة أوزوريس دفع المصريين القدماء إلى ابتكار طقوس رمزية أخرى، مثل صناعة تماثيل طينية صغيرة وسقايتها بالماء حتى تنبت.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى