أسوأ أمراض الحر.. نصائح طبية لتجنب الإجهاد الحراري
أدهم السيد
نشر في:
الأربعاء 15 أبريل 2026 – 11:13 ص
| آخر تحديث:
الأربعاء 15 أبريل 2026 – 11:13 ص
حذرت هيئة الأرصاد المصرية من موجة حارة تضرب البلاد بين يومي الثلاثاء والسبت، ترفع درجات الحرارة لأواخر الثلاثينات، مطالبة المواطنين بالحذر، وفي ذلك يظهر أحد أسوأ أمراض الحر، وهو الإجهاد الحراري، الذي تتنوع أعراضه بين الهبوط والصداع إلى الإغماء وضربة الشمس، ولكن اتباع الإرشادات اللازمة يقي من الإصابات الخطيرة.
يقول الدكتور إسلام الجمل، استشاري أمراض الباطنة، في تصريحات لـ”الشروق”، إن الإجهاد الحراري الذي يمكن تميز أعراضه بالدوخة والصداع يحدث نتيجة عجز الجسم عن تبريد نفسه بالعرق أو التأقلم مع درجات الحرارة التي لم يتعود عليها لفترة.
أعراض الإجهاد الحراري
يشرح دكتور إسلام أهم الأعراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، ومنها إحمرار البشرة وطفح الجلد نتيجة لصعوبة التعرق، كما تكون البشرة جافة وساخنة، وفي بعض الأحيان يعاني المصاب من التعرق الغزير، ويكون ذلك في حالة ممارسي الرياضة أثناء الحر أو العمال.
ويضيف أن انخفاض ضغط الدم، خاصة عند الوقوف، والصداع المميز بنبضات مؤلمة في الرأس، من الأعراض الضرورية لملاحظة مصاب الإجهاد الحراري، كما أن السخونة الشديدة والرغبة في القيء من الأعراض الشائعة للإجهاد الحراري.
خطر على الأطفال ومرضى الضغط
وأشار الدكتور إسلام إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري هم الأطفال تحت سن 6 سنوات لضعف قدرتهم على التكيف مع الحر، بينما تزداد الخطورة على مرضى الضغط والقلب والكلى، حيث تزيد الأدوية المُدرة للبول والخافضة للضغط لديهم من حدة أعراض الإجهاد الحراري.
ويشير إلى أن أصحاب السِمنة المفرطة تزداد عُرضتهم للإجهاد الحراري لصعوبة تنظيم حرارة الجسم لديهم، كما يعتبر كبار السن (فوق 65 سنة) من الأشخاص الأكثر عُرضة للإجهاد الحراري.
وتابع أن مرضى الصرع تزداد خطورة الإجهاد الحراري عليهم، إذ إن التقلصات العضلية من أعراض الإصابة، كما أن متناولي الأدوية النفسية مثل أدوية الذُهان تزداد عُرضتهم للإصابة.
ممارسات تسبب الإصابة
وأوضح الدكتور إسلام أن ممارسة الرياضة خلال الحر، أو القيام بأنشطة شاقة، أو التواجد لفترة طويلة في مكان حار أو شديد الرطوبة، أو تناول الكحوليات والمخدرات، جميعها تزيد التعرض للإجهاد الحراري، مشددا على أهمية تجنب ترك الأطفال في السيارات المغلقة، حيث تسبب تلك الممارسة كثيرا من إصابات الإجهاد الحراري بين الأطفال.
نصائح لتجنب الإجهاد الحراري
ونصح الدكتور إسلام باتخاذ بعض الاحتياطات لتجنب الإصابة، ومنها شرب المياه بانتظام وبكمية 8 أكواب يوميا، وفي حالة البقاء لفترة في مكان حار يتم شرب كوب مياه كل ثلث ساعة، مشددا على أهمية تناول المشروبات الغنية بالأملاح كعصير الطماطم أو الليمون، وتناول الخضروات، بينما يمكن شراء الأملاح المضادة للجفاف من الصيدلية عند الشعور بزيادة التعرق.
وأشار إلى أهمية ارتداء الملابس الفضفاضة التي تساعد على تهوية الجسم، مع استخدام الكريمات الواقية من الشمس لتجنب تأثيرها على الجلد والذي يزيد الإجهاد الحراري.
الإسعافات الأولية للمصاب
يوضح الطبيب أن الإجهاد الحراري قد يتطور لمضاعفات خطيرة عند تركه دون تدخل، وتتراوح تلك المضاعفات بين الضربة الشمسية ونوبة الصرع واحتمالية الوفاة نتيجة سرعة النبض والتنفس، موصيا بضرورة ملاحظة علامات الإجهاد الحراري من إحمرار وجفاف الجلد والصداع ذي النبضات المؤلمة، ثم نقل المصاب إلى مكان جيد التهوية وأقل حرارة، وذلك لأن قلة التهوية تصعب قدرة الجسم على التعرق وتبريد نفسه.
ويشير إلى أهمية استلقاء المصاب ورفع قدميه إلى الأعلى لإيصال الدم للقلب، بينما يفضل استخدام الكمادات على الرقبة والرأس والإبط لتبريد المريض، مؤكدا ضرورة تناول المصاب للماء والمشروبات الغنية بالأملاح لتجنب الإصابة بالجفاف.
ويوضح الدكتور إسلام أن الإجهاد الحراري يحتاج لفترة قصيرة تصل إلى ساعة أحيانا للتعافي، أما في حالة العجز عن تقليل حرارة الجسم أو عند ملاحظة تزايد حدة الأعراض يجب طلب المساعدة من الإسعاف منعا لحدوث ضربة الشمس أو نوبات الصرع.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



