أسواق

ارتباك في سوق السيارات.. وزيادة الأسعار تصل لـ20%





أحمد نصر



نشر في:
الإثنين 13 أبريل 2026 – 4:34 م
| آخر تحديث:
الإثنين 13 أبريل 2026 – 4:34 م

• السبع: بعض الشركات ألغت العروض ورفعت أسعارها لتواكب التكلفة الجديدة
مصطفى: موزعون أوقفوا البيع مؤقتًا انتظارًا لاستقرار الأوضاع
تشهد سوق السيارات في مصر حالة من الارتباك، مدفوعة بتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، وهشاشة الهدنة المعلنة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مع التأثيرات الكبيرة للحرب بينهما على سلاسل الإمداد العالمية، فيما قال خبراء فى مجال السيارت أن الفترة الحالية تشهد ارتفاعات فى الأسعار تتراوح بين 5 و20%.
ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشروق»، أن الارتفاع الحالى في الأسعار سببه الرئيسى هو الزيادة الكبيرة فى أسعار العملات الأجنبية، مشيرين إلى أن السوق تحتاج إلى عام كامل حتى تتعافى من الارتفاعات الحالية.
وقال علاء السبع، نائب رئيس شعبة السيارات بالقاهرة، إنه لا يوجد ما يسمى بـ”الأوفر برايس”، معتبرًا أن ما يحدث هو مجرد إعادة تسعير طبيعية نتيجة تغير التكلفة، وأوضح أن بعض الشركات ألغت العروض السابقة ورفعت الأسعار لتواكب التكلفة الجديدة، مشيرًا إلى أن الزيادات الأخيرة بلغت نحو 12%، وهي – من وجهة نظره – ضمن المعدلات الطبيعية.
وأكد أن السوق شهد حالة من نشاط البيع فى الفترة الأخيرة بدافع التخوف من ارتفاع الأسعار، لكنه نصح بعدم الشراء إلا في حالة الاحتياج الفعلي، لتجنب الخسائر المحتملة في حال تراجع الأسعار مستقبلًا، كما أشار إلى عدم وجود تأخيرات ملحوظة في السيارات المستوردة حتى الآن.
وقال حسين مصطفى، الرئيس التنفيذى السابق لرابطة مصنعى السيارات، إن الشركات العالمية أصبحت تواجه زيادات ملحوظة في فاتورة الطاقة، الأمر الذي يدفعها إلى رفع أسعار منتجاتها لتعويض ارتفاع تكاليف الإنتاج، بينما على الصعيد المحلي يمثل ارتفاع سعر الدولار عاملا حاسما في زيادة أسعار السيارات، نظرًا لاعتماد الاستيراد على العملة الأجنبية، ما يزيد الضغط على السوق المحلية.
وتابع أن بعض الموزعين أوقفوا البيع مؤقتًا انتظارًا لاستقرار الأوضاع، فيما ألغت شركات أخرى عروضها السعرية، بل وتوقفت عن فتح باب الحجز، مضيفاً أن السوق تحتاج لنحو عام كامل للتعافي من آثار الأزمة، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار إلى أن السيارات المجمعة محليًا ارتفعت أسعارها بنسبة تتراوح بين 5% و7%، بينما وصلت زيادات المستوردة إلى نحو 20%، بقيم تتراوح بين 50 و300 ألف جنيه.
وقفزت مبيعات السيارات خلال العام الماضي لتصل إلى 173.7 ألف سيارة مقابل 102.2 ألف سيارة في العام السابق، بنمو 70% وفقاً لمجلس معلومات سوق السيارات “أميك”، فيما حققت المبيعات خلال يناير الماضي نمواً بنسبة 39.1% إلى 14 ألف سيارة.
من جانبه، قال خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، إن الأسعار لا يمكن أن تنخفض بشكل سريع، متوقعا تراجع ظاهرة “الأوفر برايس” تدريجيًا، مؤكدًا أن المستهلك هو المتحكم الرئيسي فيها من خلال قرارات الشراء، مشيراً إلى أن السيارات المستوردة قد تشهد نقصًا في الفترة المقبلة نتيجة تباعد فترات الاستيراد وارتفاع تكاليفه.
من ناحية أخرى، أوضح اللواء عبد السلام عبد الجواد، عضو شعبة السيارات بالغرفة التجارية، أن سعر الدولار يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد أسعار السيارات، سواء المستوردة أو المحلية، نظرًا لاعتماد السوق فى صناعة السيارات المحلية على مكونات مستوردة تصل نسبتها إلى نحو 70%.
وأكد أن الزيادات الأخيرة في السوق بلغت نحو 15%، متوقعًا تراجعها مع استقرار الأوضاع، مشيرًا إلى أن الوكلاء هم المسؤولون عن تسعير السيارات، بينما يحصل التجار على هامش ربح محدود.

للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى