أضخم سفينة في عصرها.. أغرب معلومات عن تيتانيك في ذكرى غرقها

أدهم السيد
نشر في:
الأربعاء 15 أبريل 2026 – 12:38 م
| آخر تحديث:
الأربعاء 15 أبريل 2026 – 12:39 م
يوافق اليوم 15 أبريل الذكرى الـ 144 لغرق سفينة تيتانيك التي اشتهرت بلقب “السفينة التي لا تغرق”، ولكنها غرقت في أعماق المحيط بعد 4 أيام من انطلاقها، لتحول أحد أعظم مظاهر الرقي والفخامة في عصرها إلى كارثة إنسانية اشتهرت لأكثر من 100 سنة.
وتستعرض “الشروق” أغرب المعلومات عن سفينة تيتانيك نقلا عن مواقع “ناشونال جيوغرافيك”، “بي بي سي”، و”هيستوري هيت”.
أضخم سفينة في عصرها
بدأ بناء تيتانيك عام 1909 لصالح شركة وايت ستار لاين في بريطانيا، ليكتمل تشييد السفينة خلال 3 سنوات وتصبح الأضخم في عصرها بطول يفوق 260 مترا (ما يعادل 3 ملاعب كرة قدم)، وارتفاع يفوق 10 طوابق في السماء، لتبلغ حمولة السفينة 3000 راكب إضافة إلى 1000 من أفراد الطاقم.
وتكلف بناء السفينة مليون جنيه استرليني عام 1912، تعادل 170 مليون جنيه استرليني حاليا.
وقود يعادل وزن 100 فيل يوميا
وسبب حجم السفينة المهول احتياجا كبيرا للوقود، لتعمل 3 محركات بخارية للسفينة بكمية 600 طن فحم يوميا تعادل وزن 100 فيل، بينما يعمل 175 من رجال النار لنقل أطنان الفحم إلى أفران تيتانيك.
هل كانت سفينة مسكونة؟
لقي 8 عمال مصرعهم داخل وحول السفينة أثناء عملية البناء، وكان آخرهم عامل سحقته تيتانيك عند انطلاقها من المرسى يوم 10 أبريل 1912، ولكن عدد ضحايا عمال البناء والتشغيل كان منخفضا مقارنة بحالات الوفاة في عمليات بناء سفن أخرى بنفس العصر.
السفينة التي لا تغرق
شهد تصميم تيتانيك تميزا في شكل الغاطس، حيث تكونت من 16 حجرة مفصولة تتيح غلق أي جزء متضرر منها عند الامتلاء بالماء منعا للتسرب لبقية حجرات الغاطس، وكان ذلك سببا لادعاء استحالة غرق تيتانيك.
انطلاق سفينة الأحلام
تحركت تيتانيك من سواحل بريطانيا يوم 10 أبريل 1912 أثناء احتشاد الآلاف لمشاهدتها، بينما حملت السفينة على متنها 1500 من الركاب و900 من أفراد الطاقم لتتجه السفينة إلى سواحل فرنسا أولا ثم تستمر في المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
رمز الفخامة والطبقية
تواجد أغنى الأشخاص على ظهر تيتانيك، حيث تقدر ثروة الركاب بنصف مليار دولار في حينها تعادل نحو ١٠ مليارات دولار الآن، وكان أغناهم جون آستر بثروة تعادل ما يزيد على المليار دولار في 2026، ولكن المفارقة أن آستر لقي مصرعه في تيتانيك نتيجة أولوية ركوب السيدات والأطفال لقوارب النجاة.
وتنوعت مستويات ركاب السفينة بين ركاب الدرجة الأولى، وكانوا أقرب للسطح وبلغ عددهم نحو 350 راكبا، واستمتعوا بوجود حمام سباحة مدفأ و4 مطاعم تقدم الأكل في صحون من مواد نفيسة، بينما تواجدت الحمامات التركية واستوديوهات التصوير وصالونات الحلاقة في الدرجة الأولى.
وتمتع ركاب الدرجة المتوسطة، وكان أغلبهم مدرسين وصحفيين وسياح، بمكتبات للقراءة وغرف شخصية تحوي مرآة وحماما.
وكانت الدرجة الثالثة أقل رفاهية، وشكل أفرادها نصف ركاب السفينة، حيث توزع الركاب في عنابر كل منها يضم 160 شخصا، وتواجد حمامان فقط لجميع ركاب تلك الدرجة.
خطأ كارثي
حدثت أغلب وفيات تيتانيك بسبب قوارب النجاة والفوضى في تحميلها، ويرجع ذلك لعدم إجراء أي تدريبات عملية لطاقم السفينة على حالات الطوارئ خلال الرحلة، وكان مقررا عمل تدريب عملي يوم 14 أبريل الذي سبق غرق السفينة، ولكن القبطان إدوارد سميث أجَله لحضور صلاة الأحد.
الوحش الجليدي يقضي على سفينة الأحلام
عبرت السفينة مسافة كبيرة من المحيط الأطلسي خلال 4 أيام دون أي مشاكل نظرا لصفاء الجو وقلة تقلبات البحر، ولكن صفاء السماء رافقته برودة شديدة تسببت في حدوث ظاهرة السراب، وكان لها دور في غرق السفينة.
ظهر الجبل الجليدي فجأة أمام طاقم تيتانيك وكان مخفيا بفعل السراب، ليكون أمام الطاقم وقت قصير للمناورة والابتعاد عن الجبل، لتصدم السفينة جبل الجليد بجانبها دون أن تتدمر مباشرة، ولكن أثر الصدمة سبب تسريبات في حجرات الغاطس أسفل تيتانيك وامتلاءها بالماء، ولم تنجح التقنية الجديدة في فصل حجرات الغاطس عن امتلائها بماء المحيط وبداية ميل تيتانيك للأمام، ليقدر القبطان سميث أن ساعة ونصف تفصل السفينة عن الانقلاب في المياه.
السيدات أولا
بدأت عملية تحميل قوارب النجاة بشكل فوضوي نتيجة لقلة التدريبات، لتكون الأولوية للنساء والأطفال، بينما تحركت قوارب النجاة دون أن تحمل الكثير من الركاب بسبب الفوضى.
رحلة السفينة إلى القاع
استمرت السفينة 3 ساعات في الميل إلى الأمام حتى ارتفع ذيلها إلى السماء وانقسمت نصفين، ليسقط بقية الركاب إلى مياه بدرجة حرارة أقل من 2 مئوية، والتي فتكت بحياة الكثيرين خلال ربع ساعة من انقلاب السفينة.
تعتبر سفينة كارباثيا أول من وصل لإنقاذ الضحايا بعد ساعة من انقلاب تيتانيك، ليبلغ عدد الناجين 706 فقط، بينما لقي أكثر من 1500 مصرعهم بالبرد أو الغرق.
اختفاء لـ 80 سنة
باءت جميع محاولات العثور على تيتانيك بالفشل خلال 80 سنة من غرقها، حتى تمكن عالم البحار روبرت بالارد عام 1985 من العثور على حطام التيتانيك على عمق 3800 متر تحت المياه، ليتم استخراج الآلاف من القطع الفخمة بين مجوهرات وعطور توضع في المتاحف، بينما تعذر سحب حطام تيتانيك من القاع والذي يُرجح أن يتحلل بالكامل خلال سنوات.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



