انطلاق الملتقى العلمي المصري الفرنسي لأمراض الكبد والجهاز الهضمي لتعزيز الابتكار والتعاون الدولي

عمر فارس
نشر في:
الثلاثاء 28 أبريل 2026 – 1:42 م
| آخر تحديث:
الثلاثاء 28 أبريل 2026 – 1:42 م
أعلن الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، انطلاق فعاليات “الملتقى العلمي المصري الفرنسي في تخصص أمراض الكبد والجهاز الهضمي”، موضحا أن هذا الملتقى ثمرة تعاون استراتيجي رفيع يجمع بين كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، وجامعة باريس سيتي، ومستشفى بوجون بفرنسا، ومعهد تيودور بلهارس للأبحاث.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضورا بروتوكوليا لافتا على منصة الصدارة، تقدمهم الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية، والدكتور أحمد عبدالعزيز، مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث، وProfesseur Philippe Ruszniewski، المنسق الفرنسي للاتفاقية، والدكتور كريم سعيد، ملحق التعاون العلمي والثقافي بالسفارة الفرنسية، والدكتور عبدالمجيد قاسم، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة حنان مبارك، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب.
كما شهدت الجلسة حضورا كريما للوزراء، الدكتورة نادية زخاري، والدكتور فؤاد النواوي، ولفيف من رؤساء الأقسام بالكلية والضيوف الفرنسيين، والمنسقين المصريين للاتفاقية: الدكتور محمد سعيد، والدكتور أيمن فؤاد، والدكتور أحمد الراعي، والدكتورة نادين علاء، مدير البرنامج الفرنسي بالكلية.
وأكد صلاح أن هذا التعاون الممتد لما يقرب من 20 عاما يمثل نموذجا حيا للعلاقة التاريخية الراسخة بين مصر وفرنسا في المجال الطبي، والتي بدأت منذ بزوغ فجر الطب الحديث في مصر.
وأوضح عميد الكلية أن قصر العيني، الذي يستعد للاحتفال بمئويته الثانية عام 2027، يضع التعاون الدولي والابتكار في صدارة أولوياته؛ منوها بأن المؤسسات الجامعية المعاصرة لم تعد تقتصر على التعليم، بل باتت مراكز عالمية لصناعة المعرفة والبحث العلمي المتقدم.
وشدد على أن هذا الملتقى يمثل منصة حيوية لتبادل الرؤى حول أحدث البروتوكولات العلاجية، مؤكدا ضرورة توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل كل التخصصات والبرامج البحثية المشتركة، مشيرا إلى أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الكوادر الشبابية التي تمتلكها مصر، وتوفير كل السُبل لتمكينهم من الانفتاح على المدارس العلمية الكبرى، معاهدا الجميع بأن تظل كلية طب قصر العيني منارة رائدة تدعم البحث العلمي بما يسهم في تطوير المنظومة الصحية وتقديم أرقى الخدمات الطبية للمرضى في ظل الجمهورية الجديدة.
ومن جانبه، استعرض الدكتور أحمد عبدالعزيز، مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث، مسيرة النجاح التي بدأت منذ عام 2007، مؤكدا أن التعاون المصري الفرنسي تطور ليصبح نموذجا متكاملا يجمع بين البحث العلمي والتعليم الطبي الإكلينيكي.
وأضاف أن هذا التعاون أسفر عن إنجازات ملموسة، شملت مشروعات بحثية مشتركة وبرامج تدريبية متطورة، مما أتاح الفرصة للأطباء المصريين للتدريب في فرنسا ونقل الخبرات العالمية وتوطينها في مصر.
وأكد أن هذه الاجتماعات العلمية تلعب دورا محوريا في بناء شبكات مهنية قوية، مشيرا إلى أن عام 2023 شهد خطوة هامة بتوقيع اتفاقية جديدة تعزز هذا المسار، معلنا تطلعه للاحتفال العام القادم بمرور 20 عاما على هذه الشراكة التي تعكس عمق الثقة المتبادلة والقيم العلمية المشتركة.
وفي كلمته، أعرب Professeur Philippe Ruszniewski، المنسق الفرنسي للاتفاقية، عن سعادته الغامرة بافتتاح الاجتماع الرابع عشر، مؤكدا أن هذا اللقاء يمثل حصاد عقدين من العمل الدؤوب، وبالنيابة عن الزملاء الفرنسيين، وجه الشكر لقصر العيني على حسن الاستقبال، مشيرا إلى أنهم يشعرون بأنهم “عائلة علمية واحدة” في القاهرة.
وأوضح أن البرنامج العلمي لهذا العام تميز بإضافة مناقشات لحالات إكلينيكية واقعية بجانب المحاضرات التسع بناء على طلب المشاركين، ما يتيح فرصة ممتازة للنقاش وتبادل الخبرات بين تخصصات الجراحة والباثولوجي والأشعة.
كما أكد أن أبواب مؤسساتهم في فرنسا ستظل مفتوحة دائما للطلاب والأطباء المصريين، مهنئا الزملاء الذين حصلوا على جوائز في مشروعاتهم البحثية.
بدوره، أكد الدكتور كريم سعيد، ممثل السفارة الفرنسية، اعتزاز السفارة بهذا الجمع المتميز، مشيدا بدور الأطباء المصريين العاملين في فرنسا في تعزيز العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن السفارة تدعم بقوة برامج التدريب والتبادل الأكاديمي، خاصة برنامج “DFMS”، مؤكدا أن هذا التعاون لا يقتصر على الطب فحسب، بل يمتد لتعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين.
كما ألقى الدكتور محمد سعيد، المنسق المصري للاتفاقية، كلمة وجه فيها الشكر لإدارة الكلية لدعمها اللا محدود للباحثين الشباب، مستعرضا مراحل تطور التعاون منذ عام 2007 مرورا بالأعوام 2012 و2016 وصولا إلى 2020.
وأكد أن التركيز سيظل منصبا على توسيع نطاق البحث العلمي وتقوية التبادل المعرفي لتأهيل جيل قادر على مواكبة التطورات العالمية.
وشهد ختام الجلسة عرضا تقديميا هاما قدمته الدكتورة نادين علاء، مدير البرنامج الفرنسي، حيث استعرضت بشكل مفصل كل الخطوات التنفيذية والمؤسسية التي اتخذت لإنشاء وتطوير البرنامج الفرنسي داخل كلية طب قصر العيني خلال العام الحالي.
وأبرزت الدكتورة نادين النجاحات التي تحققت في دمج المناهج والبرامج التدريبية، والآليات المتبعة لضمان استدامة التميز في هذا البرنامج، ما يجعله نموذجا يحتذى به في التعاون الأكاديمي الدولي تحت إشراف مباشر من إدارة الكلية.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



