
طاهر القطان:
نشر في:
السبت 18 أبريل 2026 – 6:27 م
| آخر تحديث:
السبت 18 أبريل 2026 – 6:27 م
• مطالب بتنظيم غزو مواقع شركات ومحركات الحجز الدولية لعدم التأثير على الإيراد
أثارت مواقع الحجز الإلكترونية العالمية، مثل «بوكينج دوت كوم واكسبيديا» مجددًا خلافات شديدة بين شركات السياحة والفنادق المصرية، بسبب إصرار الفنادق على منحها أسعار مخفضة للسائحين الحاجزين من خلالها وبنسبة تتجاوز 30% عن الأسعار التى تمنحها للمجموعات التابعة لشركات السياحة المصرية، وهو ما يضر بالمنافسة الشريفة فى السوق السياحية، ويعطى مواقع الحجز الإلكترونية ميزة أفضل عن شركات السياحة التى تسدد جميع التزاماتها من رسوم وضرائب للدولة بصفة دورية وفى المقابل لا تسدد هذه المواقع أى رسوم أو ضرائب.
وأكدت شركات السياحة أنه للأسف الشديد تقوم كل الفنادق بمنح موقع الحجز الإلكترونى خاصة «بوكينج دوت كوم» أسعار أرخص بكثير من الحجز عن طريق الفندق مباشرة وعند الاعتراض يرد علينا فى كثير من الأوقات العاملين بحجوزات الفنادق، عليكم بالحجز عن طريق بوكينج، لأنه أرخص، وهو ما يضر بشركات السياحة ضررًا بالغًا، ويلغى دورها الفعلى فى متابعة جميع الخدمات التى يتلقاها السائح الوافد لمصر.
وفرضت الحجوزات السياحية الإلكترونية نفسها على القطاع السياحى المصرى إذ أصبحت التقنية جزءًا لا يتجزأ من حياة أى شخص، وتحولت المواقع الإلكترونية، مثل موقع الحجوزات العالمى «بوكينج دوت كوم» وغيرها التى توفر حجز الفندق والطيران وتطرح خيارات متعددة أمام السائح إلى منافس قوى لشركات السياحة بمفهومها المعتاد، حيث ترى الغالبية العظمى من الشركات أنها منافسة غير متكافئة.
وقال الخبير السياحى محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية المنوط بها الترويج السياحى لمدن الصعيد، أن هناك منافسة غير متكافئة بين شركات السياحة ومواقع الحجز الإلكترونى ودائمًا ما تكون المنافسة فى صالح المواقع الإلكترونية التى تحصل على أسعار أرخص بكثير من الأسعار التى تحصل عليها شركات السياحة، كما أنها لا تسدد أى التزامات أو رسوم للدولة فى المقابل تلتزم شركات السياحة بسداد كل ما عليها للدولة بصفة دورية، كما أن لديها عددًا كبيرًا من العاملين لهم حقوق مادية شهرية يحصلون عليها.
وحذر الخبير السياحى محمد عثمان من خطورة أضرارالحجز الإلكترونى «الطائر» واستمرار المنصات ومواقع الحجز السياحة الإلكترونية على شركات السياحة المصرية التى عانت خلال الفترة الأخيرة من هذا النظام الذى يضر بمصالحها، ويفقدها عائدًا سياديًا من الضرائب، وكذلك الأضرار التى تتعرض لها الشركات المصرية اقتصاديًا واجتماعيًا وتأثيره السلبى على العاملين بهذه الشركات.
وطالب بضرورة وضع نظام قانونى يحمى شركات السياحة من غزو مواقع شركات ومحركات الحجز الدولية وينظم العلاقة بين مورد الخدمة ومنفذها ويلتزم به الجميع كشركات سياحية وفنادق. وأكد أن هذه القضية باتت تؤرق العديد من الشركات وإنه فى حالة تفاقهما ستؤدى إلى تقليص دور الشركات السياحية، مؤكدًا أنه يجب العمل على حماية الشركات المصرية عبر وضع حلول قانونية تلتزم بها المنصات الإلكترونية ومعها الفنادق التى يجب أن تراعى المصلحة العامة ومصلحة الشركات السياحية والتأثير السلبى من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن شركات السياحة المصرية تعانى من الغزو الإلكترونى لأنظمة الحجز الفندقى المباشر مثل بوكينج وأكسبديا وغيرها، والتى تقوم بعقد إتفاق مباشر مع الفنادق المصرية بفتح مواقعها للعالم وعرض أسعار أقل بكثير من التى تحصل عليها شركات السياحة المصرية محذرًا من أن هذه الممارسات ستؤدى إلى خروج الشركات السياحة المصرية من المنافسة الشريفة وفقدان الوكلاء والعملاء الأجانب بالخارج.
وطالب عثمان الاجهزة الحكومية المعنية باتخاذ الإجراءات التى تحمى الشركات السياحية المصرية وتحافظ على حقوقها التى كفالتها القوانين المنظمة لعمل السياحة والأخرى ذات الطابع التجارى.
وأضاف الخبير السياحى محمد عثمان أن الحجوزات السياحية بنظام «الأون لاين» تشهد حاليًا طفرة كبيرة من معظم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر فى ظل التطورات التكنولوجية التى تحدث فى العالم كله، مؤكدًا أن المستقبل سيكون لشركات السياحة المرخصة التى تعمل بنظام «الأون لاين»، أما الشركات غير القادرة على مسايرة التطورات التكنولوجية فسيكون مصيرها الإغلاق.
وقال إن العالم يتجه بقوة نحو التحولات الرقمية، مشيرًا إلى أن نسبة نمو السوق تتزايد بنسبة 30%، وهو الأمر الذى ينعكس بشكل كبير على أجندة العمل التى تحتم عليه التوسع فى ذلك الاتجاه بشكل أكبر.
كانت شركات السياحة قد حذرت من الهجمة الشرسة التى تقودها مواقع الحجز الإلكترونى العالمية «الأون لاين»، وتطالب فيها العملاء بضرورة الاسراع بحجز تذاكر الطيران بل حجز رحلاتهم كاملة من خلال هذه المواقع التى ستمنحهم تخفيضات كبيرة وتسهيلات لا مثيل لها حال حجز الرحلات من خلال هذه المواقع الإلكترونية، كما حذرت الشركات المواطنين من مخاطر حجز تذاكر الطيران أو حتى الفنادق على مواقع «الأون لاين» خاصة بعد انتشار بعض المواقع الإلكترونية الوهمية التى تعلن تخفيضات تصل إلى 50% على تذاكر الطيران لبعض الشركات أو على حجوزات سلاسل الفنادق العالمية، وهو ما تم اكتشافه بأنها تخقيضات وهمية، بالإضافة إلى أن هذه المواقع لا تتيح للعميل استرداد المبلغ الذى دفعه أو حتى جزء منه عند إلغاء الرحلة لظروف قهرية، وتشير المؤشرات إلى أن الفترة المقبلة ستشهد حربًا ضروس بين شركات السياحة ومواقع الحجز الإلكترونى للفوز بثقة العملاء.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



