
أميرة محمدين
نشر في:
الجمعة 17 أبريل 2026 – 1:54 م
| آخر تحديث:
الجمعة 17 أبريل 2026 – 1:54 م
بحث الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، وتوماس كزاكوس الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية “ICS”، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في ضوء التحديات الجيوسياسية الراهنة وتداعياتها السلبية على استدامة سلاسل الإمداد العالمية، بحضور الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، وذلك في مارينا قناة السويس لليخوت بالإسماعيلية.
حضر اللقاء الدكتور فتحي عبدالباري مدير إدارة التخطيط والبحوث والدراسات بالهيئة، وميليساندا كاتيلا مستشار السياسات الملاحية بغرفة الملاحة الدولية، والمهندس شيرين النجار رئيس إحدى مجموعات النقل البحري.
أعرب ربيع عن اعتزازه بعلاقات الشراكة والتعاون الممتدة مع غرفة الملاحة الدولية، مؤكدا حرصه على تفعيل التواصل المستمر والمباشر مع كل الأطراف الفاعلة في المجتمع الملاحي.
وأشار ربيع إلى أن التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة تتطلب تضافر كل الجهود وتوحيد الرؤى والعمل المشترك لضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية، موضحا أن قناة السويس تأثرت سلبا من التحديات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، حيث تراجعت معدلات الملاحة بالقناة عما كانت عليه في عام 2023، إلا أن الهيئة لم تتوان رغم ذلك عن وضع مصالح عملائها في صدارة أولوياتها عبر تثبيت رسوم عبور السفن منذ ذلك الحين وتبني سياسات تسويقية مرنة لتحقيق التوازن المطلوب للعملاء في ظل متغيرات السوق وارتفاع أسعار نوالين الشحن.
وتابع ربيع أن قناة السويس، برغم التحديات المختلفة والأزمات المتتالية، مستمرة في تقديم خدماتها الملاحية والبحرية على مدار الساعة دون توقف، بل عكفت على تطوير خدماتها واستحداث خدمات ملاحية جديدة لم تكن موجودة من قبل، مثل خدمة الإسعاف البحري والإنقاذ البحري، بالإضافة إلى خدمة تبديل الأطقم وإزالة المخلفات من السفن العابرة.
ونوه ربيع بجاهزية قناة السويس لتقديم خدماتها اللوجيستية والبحرية بكفاءة تامة، خاصة مع ما شهدته من أعمال تطوير وتحديث في المجرى الملاحي للقناة، وأحدثها مشروع تطوير القطاع الجنوبي، وما حققته من تطوير وتحديث شامل للوحدات البحرية بالأسطول البحري للهيئة من خلال تدعيمه بقاطرات إنقاذ وقاطرات معاونة ولنشات.
من جهته، أكد توماس كزاكوس الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية أن قناة السويس تظل الوجهة الملاحية المثلى لحركة التجارة العابرة من الشرق إلى الغرب مقارنة بالطرق الملاحية الأخرى، معربا عن ثقته في العودة الكاملة للخطوط الملاحية الكبرى للعبور من قناة السويس فور استقرار الأوضاع في المنطقة مرة أخرى، حيث تُعد القناة هي الممر الملاحي الأسرع والأقصر والأكثر أمانا واستدامة.
وأوضح كزاكوس أن التواصل مع هيئة قناة السويس يُعد فرصة جيدة لتبادل المعلومات والتعرف عن قُرب على مستجدات مشروعات التطوير ونقل رسائل طمأنة إلى العملاء من كل شركات الشحن والمعنيين بقطاع النقل البحري بأن القناة آمنة وما زالت تعمل بكفاءة.
وأشاد كزاكوس بالخطوات الجادة التي اتخذتها الهيئة خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن استراتيجية التطوير والتحديث بالهيئة تظل هي الاستثمار الحقيقي الذي ستجني الهيئة حصاده فور استقرار الأوضاع بالمنطقة وعودة الملاحة إلى معدلاتها الطبيعية.
وعلى هامش اللقاء، شهد الفريق أسامة ربيع مراسم توقيع مذكرة تفاهم لاستمرار التعاون المشترك بين هيئة قناة السويس وغرفة الملاحة الدولية، والتي تُعد تتويجا للتعاون المثمر على مدار السنوات الماضية وتجديدا للعمل بمذكرات التفاهم السابقة.
وتنص بنود التعاون على تفعيل التواصل بين الجانبين وإتاحة تبادل المعلومات والخبرات، بالإضافة إلى تسويق الخدمات البحرية واللوجيستية التي تقدمها الهيئة لعملائها، فضلا عن متابعة المستجدات المتعلقة بمشروعات تطوير المجرى الملاحي للقناة والسياسات التسويقية والتسعيرية التي تنتهجها الهيئة وسُبل تعزيز الأمن الملاحي واتباع المعايير البيئية العالمية لتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة.
وقع مذكرة التفاهم الدكتور فتحي عبدالباري مدير إدارة التخطيط والبحوث والدراسات بهيئة قناة السويس، وتوماس كزاكوس الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية.
وشملت الزيارة تفقد محاكيات التدريب المختلفة بأكاديمية التدريب البحري والمحاكاة، وزيارة متحف قناة السويس والتعرف على أبرز مقتنياته التاريخية
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



