عشر دقائق فقط.. كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرك دون أن تشعر؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في:
الجمعة 17 أبريل 2026 – 5:07 م
| آخر تحديث:
الجمعة 17 أبريل 2026 – 5:07 م
توصلت دراسة حديثة منشورة على منصة الأبحاث العلمية arXiv إلى نتائج جديدة تتعلق بعلاقة الإنسان بالذكاء الاصطناعي، كاشفةً عن تأثيرات ملحوظة لاستخدام أدواته في عملية التعلم وحل المشكلات.
وأشارت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعات أجنبية متعددة، إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي، رغم فعاليتها في تسريع الأداء، قد تحمل آثارًا سلبية على المدى القصير فيما يتعلق بقدرة الأفراد على التفكير المستقل.
وأوضحت أن المشاركين الذين استعانوا بالذكاء الاصطناعي أثناء حل المهام المحددة من قبل الباحثين، أظهروا سرعة أكبر في الوصول إلى الحلول، فضلًا عن دقة أعلى في بعض الحالات. غير أن هذه الأفضلية لم تستمر عند الانتقال إلى مرحلة العمل الفردي دون مساعدة، إذ سجلت هذه الفئة أداءً أضعف مقارنةً بنظرائهم الذين اعتمدوا على أنفسهم منذ البداية في أداء الاختبارات المحددة داخل البحث.
وأرجع الباحثون هذه النتائج إلى أن عشر دقائق فقط من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تراجع ما يُعرف بـ«المثابرة الذهنية»، أي القدرة على الصبر أثناء التعلم وأداء المهام. ويميل المستخدمون، وفقًا للدراسة، إلى اللجوء السريع لهذه الأدوات بدلًا من محاولة حل المشكلة بأنفسهم.
كما أشارت إلى أن الاعتماد المتكرر على الذكاء الاصطناعي قد يقود إلى ما يشبه «الفهم السطحي»، حيث يكتفي المستخدم برؤية الحل دون استيعاب عميق لآليته.
واعتمدت الدراسة على تجربة تم خلالها تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى سُمح لها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، والثانية مُنعت من ذلك. وبعد الانتهاء من مرحلة الحل، خضع جميع المشاركين لاختبار فردي دون أي مساعدة، وهو ما كشف عن الفارق في القدرة على الأداء المستقل.
ورغم هذه النتائج، لم تدعُ الدراسة إلى تجنب استخدام الذكاء الاصطناعي، بل شددت على أهمية توظيفه بشكل متوازن في مختلف المهام. وأوصى الباحثون باستخدام هذه الأدوات بوصفها وسيلة دعم لعملية التعلم، لا بديلًا عن التفكير الذاتي أو وسيلة للحصول على حلول جاهزة وسريعة.
وأكد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة قوية يمكن أن تعزز الإنتاجية، إلا أن الإفراط في استخدامه دون وعي قد يضعف مهارات التفكير والتحليل لدى الفرد، ما يستدعي إعادة النظر في كيفية دمجه ضمن العملية التعليمية.
وأُجريت الدراسة بمشاركة كل من بريان كريستيان من جامعة أكسفورد، وجريس ليو من جامعة كارنيجي ميلون، وميشيل أ. باكر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وراشيت دوبي من جامعة كاليفورنيا، وشملت عينة الدراسة أكثر من 1200 مشارك.
للمزيد : تابعنا هنا ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



